الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
106
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
رجعا فمكثا كذلك ما شاء اللّه أن يمكثا . ثمّ إنّ أبا طالب عثر عليهما يوما وهما يصلّيان ؛ فقال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا بن أخي ! ما هذا الدين الّذي أراك تدين به ؟ قال : « أي عمّ ! هذا دين اللّه ودين ملائكته ودين رسله ودين أبينا إبراهيم » . وذكروا أنّه قال لعليّ : أي بنيّ ! ما هذا الدين الّذي أنت عليه ؟ فقال : « يا أبت ! آمنت باللّه وبرسول اللّه وصدّقته بما جاء به ، وصلّيت معه للّه واتّبعته » فزعموا أنّه قال له : أما إنّه لم يدعك إلّا إلى خير ، فالزمه . وفي لفظ عن عليّ : إنّه لمّا أسلم قال له أبو طالب : « إلزم ابن عمّك » « 1 » . وفي شرح ابن أبي الحديد « 2 » : روي عن عليّ قال : قال أبي : يا بنيّ ! إلزم ابن عمّك فإنّك تسلم به من كلّ بأس عاجل وآجل . ثمّ قال لي : إنّ الوثيقة في لزوم محمّد * فاشدد بصحبته على أيديكا فقال : ومن شعره المناسب لهذا المعنى قوله : إنّ عليّا وجعفرا ثقتي * عند ملمّ الزمان والنوب لا تخذلا وانصرا ابن عمّكما * أخي لامّي من بينهم وأبي واللّه لا أخذل النبيّ ولا * يخذله من بنيّ ذو حسب . هذه الأبيات الثلاث توجد في ديوان أبي طالب « 3 » أيضا .
--> ( 1 ) - راجع السيرة النبويّة لابن هشام 1 : 265 [ 1 / 263 ] ؛ تاريخ الأمم والملوك 2 : 214 [ 2 / 313 ] ؛ عيون الأثر 1 : 94 [ 1 / 125 ] ؛ أسنى المطالب : 10 [ ص 17 ] . ( 2 ) - شرح نهج البلاغة 3 : 314 [ 14 / 75 ، كتاب 9 ] . ( 3 ) - ديوان أبي طالب : 36 [ ص 94 - 95 ] .